أمطار رعدية مع رياح وموجة حر قياسية بعدة ولايات الأربعاء والخميس
أخبار
2026-08-26

عقد النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، مساء السبت، ندوة صحفية خصصها لإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق الابتدائي في حادث انقلاب الحافلة السياحية الذي وقع يوم 31 جويلية الماضي، والذي أسفر عن وفاة 28 شخصًا وإصابة 36 آخرين، غادر 19 منهم المستشفى، فيما لا يزال 17 مصابًا يتلقون العلاج.
وأوضح النائب العام أنه تم إحالة القضية على قاضي التحقيق، مع توجيه الاتهام إلى ثلاثة أشخاص، وهم مالك الحافلة (ي. عبد الرزاق)، وشقيقه (ي. المكي)، إضافة إلى مالك الوكالة السياحية “بربر تور” (خ. إلياس). وتتمثل التهم في المشاركة في القتل الخطأ والجروح الخطأ لعدة أشخاص إثر ارتكاب حادث مرور باستعمال مركبة للنقل الجماعي، إضافة إلى جنحة التحرير العمدي لإقرارات وشهادات تثبت وقائع غير صحيحة. وبعد استجوابهم، تم إيداعهم رهن الحبس المؤقت.
وفي تفاصيل تنظيم الرحلة، كشف النائب العام أن الرحلة السياحية تم الإشهار لها عبر صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم “AYOUB VOYAGE”، كانت توهم الجمهور بأنها منظمة من طرف وكالة سياحية معتمدة. وكان الحجز يتم عبر الاتصال بالأرقام الهاتفية المنشورة على الصفحة، مع تحديد أماكن تجمع الركاب بمدينة العلمة، حيث ينطلق السائق ابتداءً من الساعة الثالثة صباحًا للمرور على هذه النقاط بعد دفع الركاب مبلغ 1400 دينار، قبل أن تنطلق الرحلة فعليًا حوالي الساعة الخامسة صباحًا نحو شاطئ الكرمة بولاية بومرداس.
وأضاف أن سائق الحافلة، الذي كان ضمن ضحايا الحادث، كان قد توجه قبل يوم واحد فقط من الرحلة إلى ولاية جيجل في رحلة سياحية أخرى، وعاد إلى مدينة العلمة في حدود منتصف الليل، ليقوم بعد بضع ساعات فقط بقيادة الحافلة مجددًا في الرحلة الثانية، ما يعكس حالة إرهاق شديد.
وبخصوص استغلال الحافلة، بيّن التحقيق أن مالكها (ي. عبد الرزاق) كان يستغلها رفقة شقيقه في إطار تعاقد مع مصالح النقل الجامعي طيلة الموسم الدراسي، وخلال فصل الصيف يتم التنازل عنها صوريًا بموجب عقد بيع لفائدة وكالة “بربر تور”، غير أنها تبقى فعليًا في حوزتهما لاستغلالها باسم الوكالة في تنظيم الرحلات السياحية، بعد تمكينهما من نسخة من السجل التجاري للوكالة ونماذج مختومة على بياض. وبعد انقضاء موسم الاصطياف، يتم إعادة التنازل عن الحافلة لمالكها الأصلي مقابل مبالغ مالية.
وفيما يتعلق بظروف وقوع الحادث، أوضح النائب العام أنه وقع على مستوى الطريق الاجتنابي المزدوج الرابط بالطريق الوطني رقم 24، بالمكان المسمى الكرمة ببلدية بومرداس، على مستوى منحدر بنسبة 7 بالمئة. ويُعد هذا الطريق حديثًا، حيث دخل حيز الخدمة بتاريخ 28 أوت 2025، كما أنه مزود بحواجز مطابقة للمعايير وإشارات مرورية تحدد السرعة بـ60 كلم/سا، إضافة إلى لافتات تحذر من وجود منحدر. ولم تتم معاينة أي تشققات أو حفر أو وجود زيوت أو رمال أو مياه على مستوى الطريق، كما كانت الظروف الجوية جيدة والرؤية واضحة.
وأشار إلى أن المعاينة الميدانية أظهرت وجود آثار فرملة وانحراف بمكان الحادث.
ومن الناحية التقنية، بيّنت نتائج الفحص أن صلاحية الحافلة كانت سارية إلى غاية 2 أكتوبر 2029، وأن طاقتها الاستيعابية لا تتجاوز 51 راكبًا بما فيهم السائق، في حين كانت تقلّ 64 راكبًا وقت الحادث. كما قُدّرت سرعتها قبل بداية الفرملة مباشرة عند مدخل المنعرج بـ121.63 كلم/ساعة.
كما أظهرت التحقيقات أن منظومة فرملة الخدمة والطوارئ لم تسجل أي عطل سابق للحادث، وكذلك الحال بالنسبة لمنظومة التوجيه. في المقابل، تم تسجيل أعطال في منظومة المساعدة على كبح المحرك عن طريق التحريك الكهرومغناطيسي، حيث لم تتجاوز فعاليتها 50 بالمئة.
وبخصوص حالة العجلات الست للحافلة، فقد أكدت المعاينة أنها كانت في حالة جيدة ولم تظهر أي عيوب يمكن أن تؤثر على ديناميكية أو حركة الحافلة.
وكشف النائب العام أن السائق كان يقود الحافلة تحت تأثير مواد مخدرة ومؤثرات عقلية مختلفة الأصناف. كما تم العثور في هاتفه على تسجيل صوتي لمكالمة هاتفية مدتها أربع دقائق، جرت يوم 30 جويلية على الساعة التاسعة مساءً، تضمن قوله: “لازم نساعفوها بالفرانات حتى نخدموها نهار السبت”. كما عُثر على تسجيلات أخرى بنفس التاريخ تضمنت عبارات: “خصوني حبات صاروخ… قداه خصك… خصوني 4… قداه حسبلك… 220”.
وأضاف أن السائق لم يكن مرتبطًا بأي عقد عمل مع مالك الحافلة، كما لم يكن مؤمّنًا اجتماعيًا.
وخلصت التحقيقات إلى تحميل المتهمين الثلاثة مسؤولية الأفعال المنسوبة إليهم، ليتم تقديمهم أمام الجهات القضائية المختصة، التي أمرت بإيداعهم الحبس المؤقت، في انتظار استكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات هذا الحادث المأساوي.
أخبار
2026-08-26
أخبار
2026-08-25
رياضة
2026-08-25
أخبار
2026-08-25
رياضة
2026-08-25
أخبار
2026-08-25