Football, géopolitique et économie: l'Allemagne en chute libre
رياضة
2026-07-07

من واشنطن: محمود بلحيمر
فريق الولايات المتحدة يُغادر مونديال 2026 بعد خسارة ثقيلة أمام نظيره البلجيكي، بأربعة أهداف مقابل هدف واحد. وبهذا تكون أميركا آخر منتخبات الدول المستضيفة الثلاث التي تغادر المنافسة الدولية بعد كندا والمكسيك. لكن، قبل هذا، أثارت أميركا جدلا عالميا غير مسبوق بعد تدخل الرئيس دونالد ترامب شخصيا للتأثير على قرارات تأديبية للهيئة الكروية العالمية، في سابقة لم يشهدها تاريخ كرة القدم.
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، قضى على تبقى من مصداقية وسمعة لدى الفيفا، لا سيما بعدما تأكد أمس الإثنين خبرَ تدخل ترامب شخصيا وحديثه معه عن قرار تحكيمي يخص الهيئات المستقبلة للهيئة الكروية العالمية.
ترامب: طلبت من رئيس الفيفا مراجعة قرار البطاقة الحمراء
ترامب أكد أمس أنه طلب شخصياً من رئيس الفيفا مراجعة قرار منح البطاقة الحمراء والإيقاف لمباراة واحدة بحق مهاجم الفريق الأميركي، فولارين بالوغون، الذي كان سيغيب عن مباراة أمس، غير أن الفيفا أعلن أن بالوغون سيكون مؤهلاً للعب في دور الـ16 ضدّ بلجيكا، وهو القرار الذي أثار تساؤلات في مختلف أنحاء العالم حول نزاهة المنافسة.
الرئيس الأميركي قال من المكتب البيضاوي: "كل ما فعلته هو أنني طلبت مراجعة القرار، لم أقل: عليكم فعل هذا". وراح ترامب يتقمص دور المختص في التحكيم وقال إنه "لم يعتقد أنها مخالفة".
الضجة العالمية التي أثيرت حول تدخل ترامب في قرار تحكيمي للهيئة الكروية دفعت إنفانتينو إلى السعي لتخفيف الضرر بإصداره بيان رسمي قال فيه إن الهيئات القضائية داخل الاتحاد الدولي تتمتع باستقلالية كاملة، وأنها صاحبة الاختصاص الوحيد في الفصل بالقضايا الانضباطية، بعيداً عن أي تدخلات أو ضغوط خارجية.
رئيس الفيفا لم ينكر أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من ترامب للاستفسار بشأن قضية بالوغون، موضحاً أن "هذا النوع من الاتصالات ليس استثنائياً، إذ يناقش بصورة منتظمة ملفات تتعلق بكرة القدم وكأس العالم مع رؤساء دول ومسؤولين حكوميين وشخصيات مهتمة باللعبة من مختلف أنحاء العالم"، وقال إنه أبلغ ترمب بوضوح أن القضية "تخضع لإجراءات قانونية قائمة أمام الهيئات القضائية المستقلة التابعة للفيفا، وأن الفصل فيها سيتم في الوقت المناسب من قبل الجهات المختصة، وفقاً للوائح والإجراءات المعمول بها داخل الاتحاد الدولي".
وفي البيان ألمح رئيس الفيفا إلى أنه لا دخل له في القرار الخاص بإلغاء عقوبة اللاعب الأميركي.. وقال إنه يطالع قرارات لجنة الانضباط فور صدورها، لافتاً إلى أنه قد يتفاجأ ببعضها، وقد يتفق مع بعضها الآخر أو يختلف معها، إلا أن موقفه يظل ثابتاً في احترام تلك القرارات وعدم التدخل فيها.
لكن عندما يقول رئيس الفيفا إن اتصال ترامب ليس استثنائيا فهو غير صادق تماما لأن اتصالات رؤساء الدول لا تتعلق بتدخلهم في قرارات تحكيمية هي من اختصاص هيئات الفيفا، بل هي عادية وتخص أمور إدارية وتنظيمية بهدف إنجاح التظاهرة الرياضية وليس لتغيير قرار تحكيمي يراه قائد أجنبي أنه غير صائب، لاسيما وأن هذا القائد الأجنبي هو رئيس الدولة الرئيسية المستضيفة لنهائيات كأس العالم.
تصوروا أن رئيس بوركينا فاسو أو السنغال أو إيران أو حتى هولاندا أو المكسيك يتصلون برئيس الفيفا لإلغاء قرار تحكيمي؟ كيف سيكون رد فعل إنفانتينو؟ وكيف سيكون رد الدول الأخرى؟
سابقة في تاريخ الكرة المستديرة
فما حصل مع اللاعب الأميركي فولارين بالوغون يُعد سابقة في تاريخ اللعبة الأكثر شعبية في العالم، فلأول مرة يتدخل رئيس دولة مستضيفة في قرارات تحكيمية ويتم تغيير تلك القرارات وفق رغباته. إنّه تدخل سياسي فاضح في شأن الفيفا سيقضي على ما تبقى من نزاهة وسمعة للهيئة التي تشرف على اللعبة الأكثر شعبية في العالم، والتي يتابعها ملايير البشر. وفي حال سُمح لكل زعيم سياسي التدخل في القرارات التحكيمية للفيفا فلن تبقى أي مصداقية لهذه الهيئة وللرياضية ككل.
ما حصل هو تكملة لمستنقع سقط فيه الفيفا برئاسة رئيسها الحالي إنفانتينو عندما لطخه بالسياسة باستحداثه جائرة خصيصا للرئيس ترامب، سمّاها "جائزة السلام"، وسلّمها له في البيت الأبيض العام الماضي، تكريما له على "جهوده الدؤوبة لتعزيز السلام" بمختلف النزاعات بالعالم! الأمر غير مسبوق ومثير للسخرية ليس فقط لأن الهيئة الكروية لا دخل لها في السياسة، بل أيضا أن ترامب تلقى جائزة السلام في وقت كان يهدد بالحرب؛ هدد بضم غرينلاند التابعة للدانمارك وبالاستيلاء على غزة، ولاحقا أطاح برئيس دولة أجنبية ذات سيادة وهي فنزويلا، وشنّ حربا غير مسبوقة على إيران.
الاتحاد الأوروبي: الفيفا تجاوزت الخط الأحمر
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم انتقد بشدّة الفيفا، وقال إنه "تجاوز الخط الأحمر"، ووصف قرار لجنة الانضباط التابعة للفيفا بأنه "غير مسبوق، وغير مفهوم، ولا يمكن تبريره". بينما كتب رئيس الفيفا السابق، جوزيف بلاتير، الذي أزيح من المنصبة بتهم تتعلق بالفساد، كتب على منصة إكس يقول: "البطاقات الحمراء لا تُلغى بمكالمة هاتفية من مسؤول سياسي، بل تُلغى استنادًا إلى القوانين والأدلة، وبقرار تتخذه هيئات مستقلة."
وفي تعليقها على الحادثة قالت جولي فودي، المحللة التلفزيونية واللاعبة السابقة البارزة في المنتخب الأمريكي للسيدات، لصحيفة نيويورك تايمز: "لا يمكنك ببساطة أن تتصل برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وتطلب منه تغيير الأمور". وأضافت: "كرة القدم تُعدّ بمثابة دين بالنسبة لملايين الناس حول العالم، وعندما يبدو أنها لا تُدار وفق أي معيار من معايير العدالة والإنصاف، فإنها تفقد ما يجعل كأس العالم حدثًا استثنائيًا وفريدًا."
وللتذكير فإن الحكم البرازيلي رافاييل كلاوس أشهر البطاقة الحمراء في وجه لاعب المنتخب الأميركي، فولارين بالوغون، خلال المباراة التي جمعتها بنظيره من البوسنة والهرسك، بعدما اعتبر أن المهاجم الأمريكي ارتكب تدخلا عنيفا، إثر دهسه كاحل أحد لاعبي منتخب البوسنة والهرسك، واحتسب الحكم الواقعة مخالفة تستوجب الطرد المباشر.
ولعب المهاجم بالوجون، معظم المباراة أمس ضد منتخب بلجيكا، لكنه لم يشكل خطرا كبيرا على دفاع فريق الشياطين الحمر، ولم يطلق سوى تسديدة واحدة خطيرة تجاه المرمى.
م. ب
رياضة
2026-07-07
أخبار
2026-07-07
أخبار
2026-07-07
أخبار
2026-07-07
أخبار
2026-07-07
أخبار
2026-07-07