anep-logo-new

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

تخصيص الأسبوعين الأولين من السنة الدراسية لتثبيت مكتسبات تلاميذ الثانية ابتدائي

تخصيص الأسبوعين الأولين من السنة الدراسية لتثبيت مكتسبات تلاميذ الثانية ابتدائي

أخبار

2026-09-23

أقرت وزارة التربية الوطنية، جملة من التدابير البيداغوجية لفائدة تلاميذ الثانية ابتدائي، تتضمن تخصيص الأسبوعين الأولين، من السنة الدراسية لتثبيت المكتسبات الأساسية، مع برمجة مراجعة الحروف وفك الرموز والوعي الصوتي والقراءة ،خلال الأسابيع الخمسة الأولى، إلى جانب التكفل التدريجي بالتلاميذ الذين لم يتحكمو في المهارات القرائية الأساسية.

وفي هذا الإطار، وجهت المديرية العامة للتعليم في الوزارة، مذكرة توجيهية حول "التكفل بتلاميذ السنة الثانية من التعليم الابتدائي وتعزيز المهارات القرائية"، مؤرخة في 22 سبتمبر 2026، إلى مديريات التربية ومفتشي التعليم الابتدائي ومديري المدارس الابتدائية، أكدت فيها، ان السنة الثانية، تعد امتدادا تأسيسيا للسنة الأولى، وتهدف إلى مواصلة بناء المهارات اللغوية والقرائية الأساسية، لاسيما فك الرموز، والوعي الصوتي، والربط بين الأصوات والرموز الكتابية، والقراءة المتصلة لنصوص قصيرة وفهمها.

وتنص المذكرة على مواصلة العمل بالنموذج المقترح في تقييم مكتسبات السنة الثانية، مع مراعاة الفروق الفردية في وتيرة اكتساب المهارات القرائية، وتشخيص صعوبات التعلم وفق ما تفرزه نتائج التقييم.

و كشفت الوزارة، أن المتابعة الميدانية وتحليل نتائج السنوات الماضية ، اظهرت وجود عدد معتبر من تلاميذ الأولى ابتدائي، في حاجة إلى وقت كاف لتثبيت مختلف المهارات القرائية الأساسية، إذ أن غالبيتهم لم يبلغو مستوى القراءة المتصلة، المنتظر في نهاية السنة الأولى. 

كما أن الانتقال الآلي من الأولى إلى الثانية، يخلق تفاوتا في اكتساب المهارات الضرورية للقراءة بصورة آلية، إذ يحتاج بعض المتعلمين إلى استرجاع المهارات السابقة وتثبيتها، ومواصلة بنائها قبل الانتقال إلى تعلمات أكثر تعقيدا ، مع مراعاة الفروق الفردية في وتيرة اكتساب هذه المهارات. 

وهو ما ينسجم مع ما أقره المخطط السنوي للتعلمات، من مواصلة مراجعة الحروف خلال المقاطع الخمسة الأولى، بما يؤكد أهمية منح المتعلم الوقت الكافي لاسترجاع وتثبيت مكتسباته المتعلقة بالوعي الصوتي وفك الرموز والقراءة.


*** أسبوعان لتثبيت المكتسبات الأساسية..


وفي نفس السياق، خصصت الوزارة الأسبوعين الأولين من السنة الدراسية، لتنفيذ برنامج خاص بتثبيت المكتسبات الأساسية، لاسيما المهارات القرائية التي قد تكون تعرضت للنسيان خلال العطلة الصيفية أو للتراجع أو الضعف لدى بعض المتعلمين.

ويهدف البرنامج إلى استرجاع المكتسبات السابقة، وتشجيع مواطن القوة والصوتيات، ومعالجة التعثرات المسجلة، بما يضمن جاهزية المتعلمين للانخراط التدريجي والفعال في التعلمات المبرمجة للسنة الدراسية الجديدة.

وشددت المذكرة، في هذا الإطار، على اعتبار السنتين الأولى والثانية ، طورا تأسيسيا متكاملا في بناء التعلمات القرائية الأساسية، واحترام مرحلة مراجعة الحروف وعدم القفز عنها، ومواصلة العمل على الوعي الصوتي وتطبيقاته الكتابية، فضلا عن مراعاة الفروق الفردية وتيرة اكتساب المهارات القرائية، وتشخيص صعوبات التعلم وفق ما يفرزه برنامج فترة تثبيت المكتسبات.

كما خصصت الأسابيع الخمسة الأولى، لمراجعة الحروف وتثبيت مهارات الوعي الصوتي، وفك الرموز والقراءة، مع الاستفادة من النصوص المقررة دون تحويلها في هذه المرحلة إلى نصوص كاملة موجهة مباشرة إلى القراءة والفهم.

وبعد استكمال مرحلة مراجعة الحروف وتثبيت المهارات القرائية الأساسية، ينتقل التركيز خلال المقاطع الثلاثة الأخيرة إلى القراءة للفهم، والتعامل مع النص بصورة كلية، مع مراعاة مختلف مركبات البيان، وبالتوازي مع دراسة الظواهر الإملائية الواردة في المخطط السنوي للتعلمات.

وتشير المذكرة، إلى أن المتعلم في هذه المرحلة يكون قد اكتسب قدرا مناسبا من الطلاقة القرائية، يسمح له بتوجيه جزء أكبر من جهده الذهني نحو فهم المقروء، واستخراج المعلومات، والربط بين عناصر النص والتعبير عن فهمه.


*** تكفل خاص بالتلاميذ الذين لم يتحكمو في القراءة..


أكدت وزارة التربية الوطنية، حسبما جاء في المذكرة، أن الانتقال إلى المقاطع اللاحقة، لا يعني إهمال التلاميذ الذين لم يتمكنو بعد من التحكم في القراءة المتصلة، داعية إلى اعتماد تكفل متدرج ومتـمايز داخل القسم، يقوم على تحديد طبيعة الصعوبة التي يواجهها كل متعلم، ثم توجيه المعالجة البيداغوجية الآنية بما يتناسب معها.

وتعتمد عملية تحديد مستوى التحكم في المهارات القرائية ،على مؤشرات تشمل الوعي الصوتي، والتطابق الصوتي الخطي، وفك الرموز متعدد المستويات، والطلاقة القرائية، والفهم القرائي.

وتشمل مؤشرات الوعي الصوتي التمييز السمعي بين صوتين متقاربين، والتعرف على صوت مستهدف داخل كلمة، وتحليل الكلمة إلى أصواتها. أما التطابق الصوتي الخطي فيرتبط بالربط بين الصوت والحرف، وتركيب ودمج الأصوات لتكوين كلمة.


*** أنشطة علاجية متدرجة حسب صعوبة كل متعلم


حددت الوزارة مبادئ للمعالجة البيداغوجية، من بينها تقديم أنشطة قصيرة ومتكررة تستهدف الصعوبة المحددة، بدل إعادة التعلمات لجميع المتعلمين، واستمرار العمل الفردي والثنائي والعمل ضمن أفواج صغيرة، وإعادة توظيف الحروف والأصوات والكلمات والجمل في وضعيات متنوعة.

كما دعت إلى الانتقال تدريجيا ، من القراءة المساعدة إلى القراءة المستقلة، ومتابعة تطور المتعلم بصورة دورية وتعديل التدخل البيداغوجي وفق النتائج المسجلة.

وتؤكد المذكرة على احترام المقاطع الخمسة الأولى المخصصة لمراجعة الحروف، ومواصلة العمل على الوعي الصوتي وتطبيقاته الكتابية، وعدم الاقتصار على القراءة الجماعية للنص، والعدل بصورة تدريجية في بناء القراءة الفردية المتصلة، واستثمار النص في المقاطع الخمسة الأولى ، بصورة جزئية لخدمة أهداف مراجعة الحروف والوعي الصوتي وفك الرموز، ثم الانتقال تدريجيا إلى التعامل معه بصورة كلية في إطار القراءة للفهم.


سيد علي مدني

اخبار اخرى