توقيف عصابة سرقة الكوابل النحاسية بالعاصمة
أخبار
2026-05-28

من واشنطن: محمود بلحيمر
إتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الإمارات العربية المتحدة بإرسال مرتزقة كولومبيين إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
وقالت "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير أصدرته الثلاثاء، إن متعاقدين عسكريين خاصين كولومبيين، يُفترض أن شركة مقرها الإمارات وظّفتهم، مروا عبر قواعد عسكرية إماراتية قبل نشرهم في السودان لمؤازرة قوات الدعم السريع، الضالعة في الانتهاكات. وأضافت أن "هذا دليل إضافي على أن الإمارات تساعد قوات الدعم السريع أو تساهم جوهريا بأشكال أخرى في قدرة هذه القوات على ارتكاب جرائم حرب".
ووفق المنظمة الحقوقية فإن التقرير يقدّم أدلة تثبت أن شركة الأمن "المجموعة العالمية للخدمات الأمنية"، ومقرها أبوظبي، وظّفت منذ العام 2024 مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين الخاصين الذين نُشروا في السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، التي تخوض معارك ضد القوات المسلحة السودانية.
من بوغوتا إلى الفاشر
وتؤكد "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها الصادر في 83 صفحة، بعنوان "من بوغوتا إلى الفاشر: دور الإمارات في إرسال مقاتلين كولومبيين وتقديم أشكال أخرى من الدعم لـ قوات الدعم السريع في السودان"، تؤكد أنها وجدت "أدلة على وجود متعاقدين عسكريين خاصين في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في أكتوبر 2025، عندما سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة وارتكبت عمليات قتل واغتصاب واسعة". وقالت بعثة الأمم المتحدة الدولية لتقصي الحقائق بشأن السودان إن هذه الأحداث تحمل "سمات الإبادة الجماعية".
وقالت ماوسي سيغون، مديرة قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن تجنيد متعاقدين عسكريين كولومبيين يضاف إلى مجموعة متزايدة من الأدلة على أن الإمارات تساند عسكريا قوات الدعم السريع، التي ارتكبت مرارا وتكرارا فظائع شنيعة في السودان. على الحكومات مطالبة الإمارات علنا بوقف تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة والعتاد والأفراد وغير ذلك من الدعم العسكري".
وأوضحت هيومن رايتس ووتش أنها أجرت مقابلات مع متعاقدَيْن عسكريَّيْن كولومبيَّيْن أُرسِلا إلى السودان، وموظف سابق في المجموعة العالمية للخدمات الأمنية، وثمانية من سكان الفاشر، وسبعة مصادر أخرى، منهم ضباط عسكريون كولومبيون سابقون، وراجعت سجلات شركات ووثائق رسمية، وتحققّت من صور وفيديوهات منشورة على الإنترنت وحددت مواقعها الجغرافية، منها تلك التي نشرها المتعاقدون أنفسهم. أظهرت بعضها متعاقدين يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان ويتدربون في منشآت عسكرية في الإمارات.
وكشف التقرير أن المجندين مروا عبر قاعدة عسكرية إماراتية في غياثي وما يفترض أنه منشأة عسكرية في الوثبة، وكلاهما في إمارة أبوظبي. كما أورد شهادة لمتعاقد كولومبي أوضح فيها أنه درّب مجندين في قوات الدعم السريع في معسكرات في محيط نيالا، التي تستخدمها قوات الدعم السريع قاعدةً رئيسية لها في جنوب دارفور في أفريل 2025، وإن العديد من المجندين كانوا "أطفالا صغارا".
نفي إماراتي وسيناتو أميركي يدعو لوقف بيع الأسلحة لأبوظبي
وتنفي الإمارات باستمرار تقديمها دعما عسكريا لقوات الدعم السريع، وتقول إن المساعدات المقدمة إنسانية. و في تصريح نقله موقع "بي بي سي" الأنجليزي الثلاثاء، قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن "دولة الإمارات لا تسمح باستخدام أراضيها لتجنيد المقاتلين الأجانب أو تدريبهم أو تمويلهم أو عبورهم إلى أي نزاع، بما في ذلك السودان".
وحثت هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن الدولي على التحقيق بشأن المجموعة العالمية للخدمات الأمنية الإماراتية، و بشأن أطراف أخرى، منها الشركات الخاصة التي قد تكون تساعد قوات الدعم السريع، وفرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تقدم مثل هذا الدعم. كما دعت الحكومات، والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، إلى فتح تحقيق مماثل بِنيّة فرض عقوبات محددة الهدف، داعية إلى تعليق كل أشكال التعاون العسكري مع الإمارات وبيعها الأسلحة.
وفي رد فعله عن التقرير قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي البارز، فان هولن (Van Hollen)، وهو سناتور ديمقراطي يمثل ولاية ميريلاند في منشور على صفحته في فايسبوك، قال: "بفضل هيومن رايتس ووتش نعرف الآن أن الإمارات العربية المتحدة جنّدت مرتزقة لدعم الإبادة التي ترتكبها قوات الدعم السريع في السودان. هذه الحرب تسببت بالفعل في مقتل 150 ألف شخص ونزوج أكثر من 12 مليون آخرين". ودعا السيناتور فان هولن إلى تمرير مشروع قانون تقدم به برفقة عضوة مجلس النواب، الديمقراطية سارة جايكوبس، دعا لوقف مبيعات الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة إلى غاية توقفها عن دعم قوات الدعم السريع".
وليست هذه المرة الأولى التي تتهم فيها الإمارات بدعم قوات الدعم السريع عسكريا، إذ سبق لمنظمة حقوقية أخرى وهي منظمة العفو الدولية أن قالت في تقرير لها صدر في 8 ماي 2025 أنها تعرّفت، بعد هجمات شنتها قوات الدعم السريع، على قنابل صينية موجهة من طراز جي بي 50 إيه ومدافع هاوتزر إيه إتش-4 من عيار 155 ملم.. مشدده على أن الإمارات قد أعادت تصدير هذه الأسلحة إلى السودان، وقد نفت الإمارات ذلك.
وغرق السودان في حرب أهلية منذ 15 أفريل 2023، حيث تتواصل المواجهات بين قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" والجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، ما أدى مقتل نحو 150 ألف شخص، ونزوح قرابة 13 مليون شخص، ناهيك عن أوضاع إنسانية قاسية ومجاعة تفتك بعشرات الآلاف من السودانيين الذين تقطعت بهم السبل بين الطرفين المتحاربين.
م. ب

أخبار
2026-05-28
أخبار
2026-05-28
أخبار
2026-05-28
أخبار
2026-05-28
أخبار
2026-05-27
أخبار
2026-05-27