الوزير الأول يستقبل وفدا وزاريا من جمهورية بنغلاديش
أخبار
2026-10-21

من واشنطن: محمود بلحيمر
قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلا عن مسؤوليْن أميركييْن، إن الولايات المتحدة سحبت خلال عطلة نهاية الأسبوع جميع قاذفاتها الـ12 من طراز "بي-1"، التابعة للقوات الجوية الأميركية، من قاعدة "فيرفورد" البريطانية، بعد تلقي القادة تهديدات جديدة بشأن مؤامرة مدعومة من إيران لاستهداف القاعدة.
ووصفت الصحيفة الانسحاب بأنه "غير معتاد للغاية"، وقالت إنه من النادر ما تُتخذ مثل هذه الخطوات بهذه السرعة من قاعدة جوية تابعة لدولة حليفة في بلد يعيش حالة سلم، وعلى بُعد آلاف الأميال من منطقة قتال.
ووفق مسؤولين أميركيين، رفضوا الكشف عن هوياتهم، فإن ثلاث طائرات على الأقل هبطت في قاعدتها الرئيسية بولاية ساوث داكوتا يوم الأحد، فيما أكدت القيادة الأوروبية للقوات الأميركية أن القاذفات غادرت إنجلترا، لكنها رفضت التعليق على أي تحذيرات جديدة.
صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلت من جهتها الخبر، وقالت إن "القرار يمثل تحولا في الموقف الأميركي، إذ استخدمت الولايات المتحدة القاعدة العسكرية الواقعة شمال غربي لندن مركزًا لشن غارات جوية بالقاذفات على إيران". وأضافت بأن القرار جاء عقب اعتقال ستة أشخاص يُشتبه في إعدادهم لشن هجوم على القاعدة، مضيفة أن مسؤولين أميركيين على علم بوجود مؤامرة مرتبطة بإيران لاستهداف القاذفات وقتل أفراد في القاعد، ووفقًا لمسؤول أميركي رفيع، فإن إحدى وحدات الحرس الثوري الإيراني جنّدت مواطنين بريطانيين لتنفيذ المؤامرة، التي كانت تتضمن عدة مراحل، من بينها تنفيذُ عملية لصرف الانتباه في الحي القريب من القاعدة.
يذكر أن الشرطة البريطانية أُفرجت عن المشتبه بهم بكفالة في اليوم التالي بعدما لم تعثر على متفجرات داخل الشاحنات، وأكدت مرارًا أنهم ما زالوا قيد التحقيق.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذّر في بيانا أصدره في شهر جويلية الماضي، من أن السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة "فيرفورد" يجعل لندن مسؤولة عن أفعال الولايات المتحدة. وأضاف البيان: "أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على الأراضي الإيرانية هي هدف مشروع لقواتنا".
ترامب وحرب إيران: غموض وكلفة سياسية باهضة
تأتي هذه التطورات في ظل غموض حول خيارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حربه على إيران، التي مرّ على اندلاعها 220 يوما، في حين كان تحدث في بداية الحرب عن إنهائها خلال أسابيع معدودة، بتحقيق مكاسب كبرى ومنها تغييرُ النظام في طهران، وتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، وتدمير جميع المنشآت النووية.
آخر تصريحات ترامب، حيث يشارك في تجمعات انتخابية بعدد من الولايات لمرشحي الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، تمزج بين التهديد بشن ضربات مدمرة لإيران وبين احتمال إنهاء الحرب في أية لحظة، ويشدد على أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق لأنها "تخسر بشكل فادح"، و"أننا سنربح هذه الحرب قريبا جدا".
وتشير تعليقات محللين في واشنطن إلى أن فريق ترامب يراهن على تنازلات معتبرة من إيران بشأن ملفها النووي وقضايا أخرى يمكن تقديمها في شكل انتصار ساحق لترامب في حرب اختار خوضها من غير استراتيجية خروج واضحة، وتسببت له ولحزبه الجمهوري في متاعب على بعد شهر من انتخابات مصيرية للسيطرة على الكونغرس، مقررة في 3 نوفمبر المقبل. فحرب إيران وارتفاع أسعار البنزين والتضخم صارت المواضيع الرئيسية للنقاش في أميركا في ظل استقطاب سياسي حاد بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري وتشكِّل نقطة ضعف لترامب وحلفائه.
فما هو واضح أن الحرب على إيران صارت عبءا سياسيا ثقيلا للغاية على ترامب وعلى حزب الجمهوري على حد سواء. فزيادة على أنها شكلت تنكرا فاضحا لوعوده الانتخابية، لاسيما الوعد بعدم شن حرب جديدة مكلفة في الشرق الأوسط، فقد كانت الحرب مكلفة على الأميركيين بشكل عام. فقد قُتل 19 عسكريا وأصيب أكثر من 860 آخرين منذ أن بداية الحرب في 28 فبراير الماضي. وارتفعت أسعار النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز، الذي يتدفق عبره في المتوسط نحو 20 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل حوالي 20 % من استهلاك السوائل البترولية العالمي، وفق بيانات عام 2024.
وانعكس ذلك على أسعار الوقود في الولايات المتحدة التي ارتفعت إلى مستويات كبيرة، لاسيما أسعار المازوت، متسببة في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، وهو وضع يستاء منه الأميركيون عموما، وسينعكس في صناديق الاقتراع من دون أدنى شك. ويبلغ متوسط سعر الديزل حالي في أميركا نحو 6.52 دولار للغالون، في حين كان السعر لا يتجاوز 4 دولارات قبل بداية الحرب.
وبعد الفشل في التوصل لاتفاق مع إيران يُنهي الحرب ويُعيدُ فتح مضيق هرمز، ورقة الضغط القوية لطهران، لجأ ترامب إلى خيار الضغط على حلفائه في مجموعة السبع، عندما قال إنه يفكر في حظر تصدير المازت الأميركي حتى يخفِّض الأسعار في الولايات المتحدة. وقد رضخت مجموعة السبع الأسبوع الماضي عندما قررت الإفراج عن 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من احتياطيات الطوارئ.
ويدرك ترامب أن استطلاعات الرأي في غير صالحه تماما، بحيث يُفيد استطلاعٌ أجرته "نيويورك تايمز" و "SIENA" أن 64 % من الأميركيين يعتقدون أن قرار ترامب بشن الحرب على إيران هو "أسوأ قرار". وفي استطلاع آخر أجراه "أسوشياتد برس ونورك "AP-NORC"، حمّل نحو 65 % من الأميركيين سياسات ترامب، بما في ذلك الرسوم الجمركية والتوترات مع إيران، مسؤولية استمرار ارتفاع الأسعار؛ في حين يؤيد 26 % فقط أسلوب إدارته للاقتصاد، ويؤيد 17% فقط طريقة تعامله مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
م. ب

أخبار
2026-10-21
أخبار
2026-10-20
أخبار
2026-10-20
أخبار
2026-10-20
أخبار
2026-10-20
أخبار
2026-10-20