وصول دفعة جديدة من حافلات TS11 إلى ميناء جن جن لتعزيز النقل العمومي
أخبار
2026-03-22

رأي من الحراك
2026-03-22
بقلم لمين شيخي
اشتعلت الحرب في الشرق الأوسط و بدل ان تحمي امريكا و إسرائيل دول الخليج مقابل التطبيع و التوقيع على اتفاقية "ابراهام"، تخلت الولايات المتحدة الأمريكية و في اللحظة الحاسمة عن هذه الدول رغم تريليونات الدولارات التي دفعتها لدونالد ترامب!
فبعد مرور أيام على اعتداء أمريكا وإسرائيل على ايران، نستطيع استنتاج ما يلي:
الاستنتاج الاول : ففي حالة الحرب تدافع الدول عن مصالحها فقط، و من السذاجة و حتى الغباء ان تسلم دولة حماية أراضيها لدولة اخرى. و هذا ما حدث بالضبط في هذا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران، وبالمقابل لم تجد ايران من حل إلا ضرب القواعد العسكرية الامريكية المنتشرة في دول الخليج، قواعد تستعملها امريكا لضرب ايران.
الاستنتاج الثاني: هو ان على دول الخليج ان تستفيد من هذا الدرس و تستثمر في تحسين علاقاتها مع ايران، فالجغرافيا امر واقع لا يمكن تغييره و من هذا المنطلق وجب على هذه الدول ان تجد صيغة عملية واقعية تتعامل بها مع الجارة ايران. و قد اثبتت هذه الحرب ان قدرات ايران العسكرية اكبر من كل قدرات دول الخليج مجتمعة. و من باب المنطق و العقل والحكمة ان توقع هذه الدول على اتفاقية دفاع مشترك مع ايران؟
الاستنتاج الثالث : ان الدور الايجابي الذي تلعبه سلطنة عمان يمكن ان يتحول الى ورقة طريق من اجل توحيد الرؤى داخل دول مجلس التعاون الخليجي من اجل مقاربة استراتيجية جديدة تسهم في توقيع اتفاقية مع ايران بدل اتفاقية أبراهام ، و قد صرح وزير خارجية سلطنة عمان بشكل لا يقبل التأويل بأن امريكا لم تكن صادقة في التفاوض مع ايران بل عملت من اجل افشال المفاوضات و إشعال فتيل الحرب من اجل سواد عيون اسرائل.
الاستنتاج الرابع: هو ان إسرائيل التي تسعى الى بناء "إسرائيل الكبرى" هي العدو المشترك لايران و دول الخليج، فايران ليست هي من بدأت هذه الحرب بل إسرائيل بعد ان نجحت في توريط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي ابتلع طعم التهديد النووي الإيراني الوشيك! و يجمع ملاحظين أمريكان بان هذه الحرب لا تخدم مصالح امريكا الاستراتيجية البتة و هذا بالضبط ما صرح به مدير مكتب محاربة الأرهاب في الولايات المتحدة الأمريكية جو كينت ايام فقط بعد ما قدم استقالته.
لقد بينت هذه الحرب ايضا ان دولة الإمارات العربية هي اكثر الدول الخليجية اختراقا صهيونيا، حيث باتت تشكل خطرا حقيقيا على أمن و استقرار منطقة الخليج و العالم العربي بالنظر الى الأدوار التي أوكلت إليها من طرف إسرائيل في ضرب وحدة الدول و تمويل ميليشيات ترتكب المجازر من اجل تسهيل الاختراق الامني واغتيال القيادات الوطنية التي ترفض التطبيع، و هو في واقع الأمر (التطبيع) تدخل اجنبي من نوع آخر. فاين مجلس التعاون الخليجي من ردّة الإمارات و خروجها عن الإجماع الخليجي؟ كيف تقبل المملكة العربية السعودية و هي قاطرة هذه المجموعة ان تخرج دويلة الإمارات عن الصف؟ ربما اصبح من الضروري ان تردع الإمارات حتى تعود الى رشدها و ان تتوقف عن لعب دور اداة اسرائيل في المنطقة. إذا اختارت ايران ان تركز على استهداف دبي و ابو ظبي في ردها على العدوان الأمريكي الاسرائيلي، فهذا بالنظر الى الدور الخبيث الذي تلعبه الإمارات في دعم العدو على حساب الجار!
استنتاج اخير حول هذه الحرب المستمرة: إن الدولة الغنية نفطيا و غازيا ليست في منأى عن هجوم عسكري خارجي يعيد اقتصادها النفطي عقودا إلى الوراء، فمن لا يبني مؤسسة عسكرية وطنية و اقتصادا متنوعا و نخبة متجذرة في الارض يكون بعيدا كل البعد عن تحصين بلاده بشكل فعال و حقيقي.
أخبار
2026-03-22
أخبار
2026-03-22
أخبار
2026-03-22
رأي من الحراك
2026-03-22
أخبار
2026-03-22
رأي من الحراك
2026-03-22