الكشف عن برنامج سير قطار “بشار–تندوف–الجزائر العاصمة” ذهابًا وإيابًا
أخبار
2026-02-01

من واشنطن: محمود بلحيمر
وقّع حاكم ولاية فلوريدا، الجمهوري رون دي سانتيس، يوم الاثنين 8 ديسمبر الماضي، أمرا تنفيذيا يصنف "مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية" "كير" (CAIR) منظمة إرهابية أجنبية. القرار الذي يشمل أيضا تنظيم الإخوان المسلمين، يأتي بعد شهر من قرار مماثل أصدره الشهر الماضي حاكم جمهوري آخر وهو حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، يدرج المنظمتين على قائمة المنظمات الإرهابية.
وجاء في الأمر التنفيذي لحاكم فلوريدا أن منظمة "كير" تأسست على يد أشخاص مرتبطين بالإخوان المسلمين، كما يربط بين تنظيم الإخوان المسلمين وحركة حماس الفلسطينية، التي تصنفها حكومة الولايات المتحدة منظمة إرهابية. ولم يقدم دي سانتين دلائل عن تورط المنظمة الحقوقية الأميركية في أعمال إرهابية داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في مقال الإثنين 8 ديسمبر أن الأمر التنفيذي لحاكم فلوريدا يدعو وكالات الولاية إلى منع "كير" والإخوان المسلمين، وأيّ شخص معروف بتقديمه دعما ماديا لهما، من الحصول على العقود أو الوظائف أو الأموال أو أي منفعة أو امتياز عام من تلك الوكالات، وفق الصحيفة، التي أضافت أن القرار يمنح مجلس الأمن الداخلي في الولاية صلاحية مراجعة السلطات والتنظيمات والسياسات القائمة "لمعالجة التهديدات" التي تشكلها المنظمتان، وتقديم توصيات بشأن أي إجراءات إضافية.
وعلى عكس تكساس، فإن الأمر الصادر عن فلوريدا لا يحظر، كما يبدو، على "كير"، التي لها مكتب في مدينة تامبا، أو على جماعة الإخوان المسلمين، شراء أراضٍ في الولاية. بينما أوضح حاكم ولاية تكساس أن الإجراء يمنع المنظمتين من شراء أو امتلاك أراض في تكساس، ويتيح للسلطات بدء خطوات قانونية لإغلاقهما.
"كير": نتطلع إلى هزيمة حاكم فلوريدا أمام المحكمة
"كير" وصفت قرار حاكم فلوريدا بأنه "غير دستوري ويشوّه سمعة المنظمة من دون أي أساس من خلال وصمها زورا بأنها منظمة إرهابية أجنبية"، واعتبرته هجوما مباشرا على حقوقها الدستورية المكفولة بالتعديل الأول، وهجوم على الحقوق المدنية لمجتمع المسلمين في فلوريدا، وفق تعبيرها. كما قررت رفع دعوى قضائية ضد حاكم فلوريدا، مثلما رفعت دعوى سابقة ضد حاكم تكساس.
وجاء في بيان نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني: "مثل غريغ أبوت في تكساس، فإن رون دي سانتيس سياسي يضع إسرائيل أولاً، ويسعى إلى تشويه وإسكات الأميركيين، وخاصة المسلمين الأميركيين، الذين ينتقدون دعم الولايات المتحدة لجرائم الحرب الإسرائيلية". وأضاف البيان "إن الحاكم دي سانتيس يعلم تماماً أن كير في فلوريدا هي منظمة حقوق مدنية أميركية أمضت عقودا في تعزيز حرية التعبير والحرية الدينية والعدالة للجميع، بما في ذلك الشعب الفلسطيني. ولهذا السبب تحديدا يستهدف الحاكم دي سانتيس منظمتنا الحقوقية بهذا الإعلان غير الدستوري والذي يشوه سمعتها". كما قالت المنظمة إنها تتطلع إلى هزيمة دي سانتيس أمام المحكمة.
وفي مؤتمر صحفي عقدته يوم الثلاثاء 9 ديسمبر بمدينة تامبا، وصفت هِبة رحيم، نائبة المديرة التنفيذية لفرع فلوريدا، الأمر الصادر بحق "كير" بالهجوم القائم على نظريات مؤامرة والمشابه لتلك التي استُخدمت في عقود سابقة ضد أقليات أخرى مثل الأميركيين اليهود والإيرلنديين والإيطاليين، والتي سببت الخوف والانقسام". وذكرت رحيم أن دعم حاكم فلوريدا لإسرائيل وراء الأمر التنفيذي لأن نشاط المنظمة سبب إزعاجا لإسرائيل، وفق تعبيرها، مضيفة بالقول: " نحن فخورون جدا بالدفاع عن المبادئ الأساسية التي تأسس عليها دستورنا وعن حرية التعبير."
ماهو مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية؟
ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" هي منظمة غير ربحية أميركية تأسست عام 1994، لديها 25 فرعا في أرجاء الولايات المتحدة، وهي واحدة من أكبر المنظمات المدافعة عن حقوق المسلمين الأميركيين، وتقول إنها تسعى إلى حماية الحريات المدنية وتعزيز فهم أفضل للإسلام في المجتمع الأميركي، فضلا عن التصدي لظواهر التمييز والكراهية ضد المسلمين وانتقاد السياسات الحكومية لاسيما عندما تكون مجحفة في حق المسلمين الأميركيين.
يرأس المنظمة نهاد عوض، "وهو ناشط حقوقي أميركي الجنسية فلسطيني الأصل.. اقترن اسمه بتنظيم وقيادة الجالية المسلمة في الولايات المتحدة، وحثها على الاندماج الإيجابي في الشأن العام." وفق ما نشره موقع "كير"، الذي أورد: "يؤمن عوض باستقلالية مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية عن أية ارتباطات إيديولوجية سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، ويعتبر المسلمين في هذا البلد جزءا مندمجا بشكل كامل في المجتمع الأميركي، يرتبط قرارهم الانتخابي ترشحا وتصويتا بمجالات الاقتصاد وفرص العمل والأمن القومي والرعاية الصحية".
ونفت "كير" علاقتها بحماس وبالإرهاب أو بأي تنظيمات أجنبية متطرفة، غير أن مواقفها إزاء إسرائيل حركت الأوساط اليمينية المؤيدة للدولة العبرية لممارسة الضغط عليها. وتصف "كير" الحرب الإسرائيلية في غزة بالإبادة وتدعو لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في غزة. ففي بيان أصدرته عقب إعلان وقف إطلاق النار في غزة قالت "كير" فرع فلوريدا "إن إنهاء الإبادة الجماعية لا يزيلها، يجب محاسبة الحكومة الإسرائيلية على جرائم الحرب والإبادة، بما في ذلك عبر المحاكم الدولية، كما يجب مساءلة من مكّنوها من ذلك أيضا."
وباتت نشاطات "كير" وغيرها من المنظمات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية والتي تدفع بسردية عن القضية الفلسطينية وإسرائيل مغايرة لتلك التي رسختها الدوائر الإعلامية والسياسية القوية في أميركا،، كل ذلك بات يقلق الأوساط اليمينية المؤيدة لإسرائيل والمناهضة للهجرة لاسيما من المسلمين إلى أميركا، بحجة أنها غير منسجمة مع "قيم الحضارة الغربية"، وهناك اتهامات بسعي المهاجرين المسلمين لتطبيق الشريعة الإسلامية في مناطق بأميركا.
لم تقل العدالة كلمتها بعد في قراري تكساس وفلوريدا، لكن هناك شعورا بتصعيد ضد المسلمين في أميركا كرد فعل على التظاهرات والمواقف المنتقدة لإسرائيل بسبب جرائم الحرب التي ارتكبتها في غزة.
ترامب يعتزم تصنيف فروع للإخوان كمنظمات إرهابية أجنبية
ولم تصنف الحكومة الأميركية منظمة "كير" ولا جماعة الإخوان المسلمين منظمتين إرهابيتين، غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقّع في نوفمبر الماضي أمرا تنفيذيا للنظر في تصنيف فروع جماعة الإخوان كمنظمات إرهابية.
وجاء في الأمر التنفيذي، وفق ما نشره البيت الأبيض، أن وزيري الخارجية الخزانة سيقدمان في غضون 30 يوما من تاريخ هذا الأمر تقريرا مشتركا إلى الرئيس بشأن "تصنيف أيٍّ من فروع جماعة الإخوان المسلمين أو فروعها الأخرى، بما في ذلك تلك الموجودة في لبنان والأردن ومصر، كمنظمات إرهابية أجنبية، وفي غضون 45 يومًا من تقديم التقرير المطلوب، يتّخذ وزير الخارجية أو وزير الخزانة، حسب الاقتضاء، جميع الإجراءات المناسبة".
أخبار
2026-02-01
أخبار
2026-02-01
أخبار
2026-02-01
أخبار
2026-02-01
أخبار
2026-02-01
أخبار
2026-01-31