الرئيس تبون: سنتخذ إجراءات لتثمين تضحيات الحماية المدنية
أخبار
2026-07-27

حوار
2026-07-27
كشف التقرير السنوي للمعهد الوطني للصحة العمومية حول الوضعية الوبائية للتسمم بلسعات العقارب في الجزائر لسنة 2025، عن تراجع معتبر في عدد الإصابات مقارنة بالسنة السابقة، بعدما انخفض عدد الأشخاص الذين تعرضوا للسعات من 46.908 حالات إلى 41.987 حالة، أي بنسبة 10.49 بالمائة، فيما ظل عدد الوفيات مستقرا عند 20 حالة.
وهو ما يؤكد استمرار هذا المشكل الصحي، كأحد أبرز تحديات الصحة العمومية، رغم التحسن المسجل في عدد الإصابات، حسب نتائج التقرير.
وأوضح التقرير، أن التسمم بلسعات العقارب، صنف في الجزائر، منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كقضية رئيسية للصحة العمومية، بالنظر إلى ما يسببه من امراض ووفيات، وما يترتب عنه من أعباء اقتصادية.
ورغم أن لسعات العقارب ، ليست مرضا معديا ، وأن التصريح بالحالات غير إلزامي، الا أن السلطات الصحية ، أخضعتها للمراقبة الوبائية منذ سنة 1986، قبل إطلاق البرنامج الوطني لمكافحة التسمم العقربي سنة 1997، بهدف الحد من الامراض والوفيات الناجمة عنه.
وأشار التقرير، إلى إحصاء حوالي 2500 نوع من العقارب عبر العالم، إلا أن عددا محدودا منها فقط، يشكل خطرا على الإنسان.
*** 20 بالمائة من العقارب سامة في الجزائر...
وفي الجزائر، تشير المعطيات المتوفرة، الى ان 20 بالمائة من الأنواع الموجودة سامة، خاصة التابعة لأجناس Androctonus وButhiscus وButhus وLeiurus.
وتضم الجزائر 46 نوع من العقارب، تمثل 1.8 بالمائة من الأنواع المسجلة عالميا، من بينها نوعان متوطنان بالجزائر.
ويعد نوع" Androctonus australis " أخطر الأنواع، وهو عقرب بني كبير، يبلغ طوله 10 سنتيمترات، يتميز بذيل سميك وسم قوي يحتوي على ستة سموم.
كما يعد "Buthus occitanus" من الأنواع السامة، وهو عقرب متوسط الحجم يتراوح طوله بين 4 و7 سنتيمترات، يتميز بلونه الفاتح وذيله الرفيع.
وأضاف التقرير أن العقارب تنشط أساسا خلال الليل، وتفضل الأماكن المظلمة، حيث تختبئ تحت الحجارة، وفي شقوق الأرض والجحور، وتحت لحاء الأشجار ، كما تتواجد داخل المنازل أو بالقرب منها، مختبئة في الشقوق والزوايا المظلمة والأنقاض، وحتى داخل الملابس والأحذية، مع قدرتها على التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة.
*** أعلى معدل للإصابات بالجنوب الكبير...
وفي عرضه للوضعية الوبائية لسنة 2025، أكد التقرير أن عدد لسعات العقارب بلغ 41.987 حالة مقابل 45.005 حالات خلال سنة 2024، في حين استقر عدد الوفيات عند 20 حالة، بمعدل قدره 0.05 بالمائة.
وأظهرت المعطيات أن الذكور ، كانوا الأكثر تعرضا للسعات بنسبة 61.54 بالمائة من مجموع الحالات، فيما سجل شهر جويلية أعلى مستوى للإصابات خلال السنة، بمعدل وطني بلغ 17.95 حالة لكل 100 ألف نسمة.
كما سجلت 75.6 بالمائة، من الولايات انخفاضا في معدل الإصابة، تتراوح بين 0.44 بالمائة، بولاية الطارف و49.97 بالمائة بولاية تيزي وزو.
وسجل الجنوب الكبير، أعلى معدل إصابة جهوي بـ570.4 حالة لكل 100 ألف نسمة، رغم أن هذه المنطقة لا تضم سوى 5.54 بالمائة من إجمالي المصابين على المستوى الوطني.
وبيّن التقرير أن 51.08 بالمائة من اللسعات، سجلت خارج المساكن، مقابل 48.92 بالمائة داخلها، كما سجلت الفترة الممتدة بين السادسة مساءا ومنتصف الليل، أعلى نسبة من الحوادث بـ35.06 بالمائة.
وكان الطرف السفلي ،أكثر أعضاء الجسم تعرضا للسعات بنسبة 45.2 بالمائة، يليه الطرف العلوي بنسبة 44.9 بالمائة.
وفيما يتعلق بالوفيات، سجلت حالتا وفاة لدى أطفال تقل أعمارهم عن سنة واحدة، وهي الفئة التي سجلت أعلى معدل وفيات، ب 0.53 بالمائة، بينما مثل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة وأربع سنوات، 40 بالمائة من مجموع الوفيات.
وأضاف التقرير أن 64.3 بالمائة من الوفيات سجلت في الوسط الريفي، و 57.1 بالمائة من الضحايا تعرضوا للسعات داخل مساكنهم.
وحسب النتائج المتوصل اليها، فان 57.1 بالمائة من الوفيات، تم فحصها أولا، على مستوى قاعات العلاج، في حين تم تحويل 42.9 بالمائة، إلى مؤسسات استشفائية، منها 83.3 بالمائة نحو المؤسسات العمومية الاستشفائية، و16.7 بالمائة نحو المراكز الاستشفائية الجامعية.
وخلص التقرير إلى أن التسمم بلسعات العقارب، ما يزال يستوجب يقظة دائمة، من خلال ضمان التكفل الطبي السريع بالمصابين، وتعزيز إجراءات الوقاية والتحسيس، للحد من الأمراض والوفيات، مع تكثيف الحملات الوقائية قبل وخلال موسم الصيف الذي يشهد أعلى معدلات الإصابة.
سيد علي مدني
أخبار
2026-07-27
أخبار
2026-07-27
أخبار
2026-07-27
أخبار
2026-07-27
أخبار
2026-07-27
أخبار
2026-07-27