anep-logo-new

الأحد، 1 فيفري 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

حذّر منه الرئيسان ايزنهاور وجو بايدن .. والرئيس ترامب يقع في قبضته: "الوحش الأمريكي" سيدمر العالم.. !!

حذّر منه الرئيسان ايزنهاور وجو بايدن .. والرئيس ترامب يقع في قبضته:   "الوحش الأمريكي" سيدمر العالم.. !!


الأستاذ الدكتور محمد عبد الستار


دفعني جنون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخوض الحروب عبر العالم والإستيلاء على ثروات البلدان بالقوة العسكرية واختطاف رئيس دولة مستقلة منتخب هو نيكولاس مادورا رئيس فنزويلا، وتهديد رؤساء دول أخرى بالحرب والإختطاف، مثل كولومبيا والمكسيك وكوبا وإيران، والتلويح باحتلال غيرنلاند الدانماركية رغم أن الدانمارك حليفة واشنطن وعضو في حلف الناتو، بدون الحديث عن دعم حرب الإبادة الصهيونية على غزة والحرب الصهيونية على لبنان، دفعني ذلك للبحث عن خلفيات هذا الجنون بتصفح العديد من التقارير والمقالات والمواقع، فاستنتجت أن "المجمع العسكري الأمريكي" هو السبب الرئيسي في ذلك، أما الأهداف المعلنة والخفية من الحروب فيصب معظمها في صالح هذا المجمع.

 

وزارة الحرب: حكومة عملاقة داخل دولة عملاقة !

كنت قد قرأت منذ مدة مذكرات السيناتور الأمريكي بول فندلي بعنوان "أمريكا في خطر" صدرت عام 2013 عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت. وبول فندلي من أهم سيناتورات الولايات المتحدة، منذ انتخابه عام 1961 أمضى 22 سنة في الكونغرس، عنون خاتمة مذكراته بعنوان "أمة في خطر"، لفت الإنتباه إلى أهم ما يهدد الولايات المتحدة نفسها، وهو "المجمع العسكري الصناعي الأمريكي".

هذا المجمع حسب بول فندلي يتحصل على كل ما يريده من تلة الكابتول (موقع الكونغرس) ولا يستطع أي عضو في الكونغرس القيام بأي محاولة جدية لكبح جماح وزارة الدفاع. (أصبحت منذ سبتمبر 2025 تحمل اسم وزارة الحرب).

ولفت بول فندلي إلى تحذير الرئيس الأمريكي إيزنهاور في خطابه الوداعي للأمة شهر يناير 1961 من المجمع الصناعي العسكري، بقوله: "علينا الحذر من حصول المجمع العسكري الصناعي على النفوذ غير المسوّغ سواء تم السعي إليه أم لا.. وعلينا أن لا نسمح لثقل هذه التركيبة بتشكيل تهديد على حرياتنا أو على عملياتنا الديمقراطية. يجب علينا ألّا نأخذ أي شيء على أنه من الأمور المسلّم بها."

ورغم أنه حاليا لم يعد التهديد السوفياتي لأمريكا قائما، ولا حلف وارسو قائم، ولا يوجد أي بلد بمقدوره تهديد الأراضي الأمريكية، كما قال فندلي، إلا أن موازنة الدفاع الأمريكية السنوية لا تقل عن 800 مليار دولار، وتفوق كل موازنات الجيوش العالمية الكبرى مجتمعة.

وتشكل وزارة الدفاع الأمريكية، حسب بول فندلي، "حكومة عملاقة في قلب حكومة عملاقة"، فهي تتحكم بقوات مسلحة هائلة وبمخزونات كبرى من الأسلحة النووية، إضافة إلى وكالة الإستخبارات التي تشغّل 3800 منشأة في الولايات المتحدة وتحتفظ بـ 737 قاعدة عسكرية عبر العالم.

 

الإستعراض العسكري الصيني ووزارة الحرب الأمريكية

بعد مرور 60 سنة تقريبا من تحذير الرئيس ايزنهاور من المجمع الصناعي العسكري الأمريكي (عام 1961)، قرر الرئيس دونالد ترامب تحويل تسمية "وزارة الدفاع" إلى "وزارة الحرب"، وكان ذلك يوم 6 سبتمبر 2025، صاحبها عرض عسكري استثنائي وسط مدينة واشنطن.

وبذلك، كأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قام بالرد على العرض العسكري الصيني الضخم بتاريخ 3 سبتمبر 2025 والذي عده المراقبون أضخم استعراض عسكري في العالم، تم بمناسبة ذكرى تأسيس جمهورية الصين الشعبية، عرضت فيه الصين أسلحة جد متطورة "أرعبت العالم" شملت صواريخ فرط صوتية، وطائرات شبح، وثالوث نووي برا وبحرا وجوا، بمشاركة 45 ألف جندي و100 طائرة و600 آلية عسكرية، وحضر الإستعراض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وكلّف ذلك الإستعراض 5 مليار دولار، وكانت الرسالة واضحة وبكل لغات العالم: "الصين قوة".

ويبدو أن ذلك الإستعراض مسّ الكبرياء الأمريكي، فأصبح الرئيس دونالد ترامب يتصرف كالمجنون تحت تأثير المجمع العسكري الصناعي.

 

الوحش المدمر لأمريكا والعالم: من إيزنهاور إلى جو بايدن

المجمع الصناعي العسكري، military–industrial complex أو المجمع الصناعي العسكري التشريعي military–industrial–congressional complex، هو مصطلح يشير للعلاقة المعقدة بين مصنعي الأسلحة والعسكريين والسياسيين والمشرعين (الكونغرس) في الولايات المتحدة، ويؤثر هذا المجمع على السياسات الأمريكية لاسيما في مجال الحروب والتدخلات العسكرية عبر العالم، لأنها تدر عليه الملايير من الدولارات.

وحسب العديد من التقارير الإعلامية، عرف هذا المصطلح رواجا اعلاميا بعد ما ذكره الرئيس الأمريكي دوايت دي . إيزنهاور في خطابه الوداعي للأمة يوم 17 جانفي 1961، الذي حذّر من تنامي قوة هذا "الوحش" الذي يهدد العالم اليوم.

ويبدو أن هذا المجمع لم يعد كما كان في عهد إيزنهاور، بل تطور أكثر ليضم أيضا شركات تكنولوجيا المعلومات، وهو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في خطابه الوداعي في 2025، حذّر فيه مما أسماه "المجمع الصناعي التقني"، قائلًا أن "الأمريكيين يُدفنون تحت انهيار ثلجي من المعلومات المضللة والكاذبة التي تمكن من إساءة استخدام السلطة." وحلل هذا الكلام المختصون بقولهم أن جو بايدن يشير إلى تنامي دور تكنولوجيا المعلومات في صنع السياسات، مع الدعم الذي تلقاه دونالد ترامب من إيلون ماسك صاحب ستارلينك، ومارك زوكيربيرج مؤسس فايسبوك، وجيف بيسوس الرئيس المدير التنفيذي لشركة أمازون.

 

تحذير أمريكي: سيقتلنا المجمع العسكري جميعا

من بين أهم المقالات التي تطرقت لهذا المجمع، مقال بعنوان: "المجمع الصناعي العسكري يقتلنا جميعاً"، كتبه ديفيد فاين وتيريزا أريولا، نشر في TomDispatch في 2 جوان 2024، وترجمه للعربية محمد الدخاخني.

 وجاء في المقال أنه "منذ فترة طويلة، وصف الرئيس دوايت أيزنهاور، الذي كان جنرالاً بخمس نجوم قبل توليه الرئاسة، الإنفاقَ على القنابل وكل الأمور العسكرية بأنه "سرقة". وإن رقم 1.5 تريليون دولار (الإنفاق السنوي للمجمع) يُعادل ضعف ما ينفقه الكونغرس سنوياً على كافة الأغراض غير العسكرية مجتمعة، وربما يكون مرتكب هذه السرقة هو القوة التدميرية الأكثر تجاهلاً في العالم. هذه القوة تلوح، من دون أن يلاحظها أحد، وراء العديد من المشاكل الكبرى في الولايات المتحدة والعالم اليوم."

وأضاف المقال "أن هذا الرقم الكبير وغير المعقول لا يتناسب على الإطلاق مع التهديدات العسكرية القليلة التي تواجه الولايات المتحدة. وأن وصف هذا النقل الهائل للثروة بأنه «سرقة» ليس مبالغة، لأن الأموال مأخوذة بالفعل من احتياجات مُلحِّة مثل القضاء على الجوع والتشرّد...ويستحوذ عليها "المجمع الصناعي العسكري".

وحسب الكاتبان فإن الأموال "المسروقة" (من دافعي الضرائب) تستغلها مجموعة صغيرة نسبياً من مستغلي الحروب، بقيادة أكبر خمس شركات تستفيد من صناعة الحرب وهي: "لوكهيد مارتن" (Lockheed Martin)، و"نورثروب غرومان" (Northrop Grumman)، و"رايثيون آر تي إكس" (Raytheon RTX)، و"بوينغ" (Boeing)، و"جنرال دايناميكس" (General Dynamics).

وبذلك زرع «المجمع الصناعي العسكري» دماراً غير مفهوم على مستوى العالم، أبقى الولايات المتحدة حبيسة حروب لا نهاية لها، أدت منذ العام 2001 إلى مقتل ما يُقدَّر بنحو 5.4 مليون شخص، وإصابة عشرات الملايين، وتشريد ما لا يقل عن 38 مليوناً، وفقاً لـ "مشروع تكاليف الحرب" في «جامعة براون» الأمريكية.

وخلص الكاتبان إلى أنه يجب أن تنتهي سيطرة "المجمع الصناعي العسكري" الخفيّة على حياتنا، ما يعني أن علينا تفكيكه، تفكيك "المجمع الصناعي العسكري"، وليس الجيش نفسه، لأن مستقبل البشر والكائنات الأخرى يعتمد على ذلك. مع اعترافهما أن العملية ليست سهلة.

 

وحش بثلاث قلوب: البنتاغون، مصنعو الأسلحة والكونغرس

استنادا للمقال السابق ذكره، فقد ولِد "المجمع الصناعي العسكري" بعد الحرب العالمية الثانية من اتحاد قوتين: الأولى عسكرية والثانية صناعية، تضم القوة الأولى البنتاغون والقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات وغيرها، والثانية شركات كبرى لتصنيع السلاح، ثم اتحدت هاتان القوتان (العسكرية والصناعية)، مع المشرعين أي "الكونغرس" لتشكيل "مثلث حديدي"، ويشكل هؤلاء الثلاثة قلب "المجمع الصناعي العسكري"، وله فروع ثانوية في الإعلام واللوبيات وشركات تكنولوجيا المعلومات. ويعمل المجمع على هذا النحو:

1- يمنح الكونغرس (هيئة تشريعية) مبالغ باهظة لـلبنتاغون. (وزارة الدفاع، الحرب حاليا).

2-يقوم البنتاغون، بناءً على توجيهات الكونغرس بتحويل مبالغ ضخمة من تلك الأموال إلى صانعي الأسلحة وشركات أخرى من خلال عقود مربحة للغاية، تبلغ عشرات المليارات من الدولارات.

3-يستخدم هؤلاء المتعاقدون جزءاً من الأرباح للضغط على "الكونغرس" للحصول على المزيد من عقود "البنتاغون". وهكذا تتشكل الدورة. ولا تستطيع أي صناعة أخرى، ولا حتى شركات الأدوية الكبرى أو شركات النفط الكبرى، أن تضاهي قوة "المجمع الصناعي العسكري" في تشكيل السياسة الوطنية والسيطرة على الإنفاق. مثلما قال السيناتور بول فندلي تماما في "أمريكا في خطر" الذي أشرت إليه أعلاه.

بناء على ما سبق شرحه، ورغم أن العالم حاليا يعيش المآسي، من قتل وتدمير وتشريد وتهجير وتنزيح وتهديد بحرب عالمية ثالثة ستكون نووية بالضرورة، حسب مؤشرات 2026، فإن الرابح الأوحد من تلك الحروب هو "المجمّع الصناعي العسكري الأميركي."

وحسب تقرير لقناة روسيا اليوم، فإن المجمّع الصناعي العسكري الأميركي كسب 81 مليار دولار عام 2023 من خلال ترهيب العالم لاسيما أوروبا عبر وسائل الإعلام من روسيا. ومقارنة بعام 2022، قفزت مبيعات أسلحة المجمع بأكثر من 50 بالمائة وفقا لإحصائيات وزارة الخارجية الأميركية نفسها، وتتمثل العقود الأكثر ربحية في المروحيات الهجومية وطائرات النقل وقاذفات الصواريخ بعيدة المدى. وأكبر المشترين، برلين ووارسو.

وبتاريخ 26 جانفي 2025 أي قبل سنة من الآن، قالت وسائل إعلام دولية أن وزارة الخارجية الأميركية أكدت إن مبيعات العتاد العسكري الأميركي لحكومات أجنبية لعام 2024 ارتفعت بنسبة 29 بالمئة إلى مستوى قياسي بلغ 318.7 مليار دولار نتيجة لسعي الدول إلى تجديد المخزونات بعد إرسال أسلحة إلى أوكرانيا والاستعداد لصراعات كبيرة.


أمريكا دولة حرب: 92 بالمئة من تاريخ أمريكا حروب..!!

قالت تقارير إعلامية، أنه خلال العشرين سنة الأخيرة أسقطت الولايات المتحدة يوميا ما معدله 46 قنبلة وصاروخاً على دول أخرى. ومنذ استقلالها عام 1776 خاضت أمريكا مئات الحروب بعضها معلنة رسمياً وبعضها كانت تدخلاً عسكرياً وبعضها عمليات سرية، وبعضها دعما عن بعد، وبعضها بالوكالة، وعاشت الولايات المتحدة منذ استقلالها حسب تقارير اعلامية 92 بالمئة من عمرها في حالة "حرب" أو نزاع مسلح، أو تدخل خارجي أو عملية عسكرية. ولا تبلغ عدد السنوات التي لم تشارك فيها أمريكا في حروب سوى أقل من 20 سنة.

وهكذا خلال 250 سنة من عمرها (1776-2026) خاضت أمريكا 11 حربا رسمية فقط، والحرب الرسمية هي التي يعلنها الكونغرس، لكنها نفذت بين 400 و500 تدخلا عسكريا، أكثر من نصف هذه الحروب جاءت بعد الحرب العالمية الثانية وتحديدا بعد 1950، أي بعد نشأة "الوحش" (المجمع الصناعي الأمريكي)، ووقعت نحو 25 بالمئة من التدخلات العسكرية الأمريكية بعد 1989 أي بعد نهاية الحرب الباردة، وبعبارة أخرى بعد زوال الخطر العسكري السوفييتي. لكن وقف الحرب لا يخدم المجمع الصناعي العسكري. !!

ورغم اجتهاد مواقع الكترونية ووسائل إعلام ومراكز بحث وجامعات في إحصاء الحروب والتدخلات الأمريكية العسكرية، فإن هناك تباين في عدها واحصائها، لأن حروب أمريكا وتدخلاتها العسكرية أكثر من عدها واحصاءها، فقد أحصت "موسوعة ويكيبيديا" 28 حربا من أهم الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة الأمريكية.

بينما أحصت دراسات أكاديمية وتقارير إعلامية 98 حربا خاضتها أمريكا منذ نشأتها. شملت مختلف الجنسيات والأمم، في كل قارات العالم. بدأتها بجيرانها من حرب إبادة السكان الأصليين وهم الهنود الحمر عام 1883، وشملت حرب الجيران في القارة الأمريكية نحو58 حربا، لتصبح فنزويلا حربها الـ 59 وفي آسيا شنت أمريكا 12 حربا، وفي الشرق الأوسط خاضت أمريكا 18 حربا، وفي أفريقيا أطلقت أمريكا عدة عمليات عسكرية منها النيجر ومالي وموزمبيق وآخرها نيجيريا أواخر عام 2025، ولم تسلم منها أوروبا أيضا حيث خاضت أمريكا نحو 9 حروب وستكون غرينلاند الدانماركية العاشرة.

ومن أشهر الحروب التي خاضتها أمريكا هي: حرب الخليج الثانية (عاصفة الصحراء) 1991، حرب الصومال (1991-1994)، الحرب الأفغانية (2001-2021) استمرت 20 عاما، وهي أطول حرب في تاريخ أميركا، حرب العراق (2003) استغرقت 18 عاما، حرب فيتنام 1955 استمرت (14 عاما)، والحرب الكورية (4 سنوات)، الحرب العالمية الثانية (5 سنوات)، التدخل في سوريا لدعم الفصائل المسلحة ضد نظام بشار الأسد، والتدخل لمحاربة داعش، والتدخل في اليمن، وقبلها ليبيا، وغيرها. وتُشير بعض المصادر إلى أن ربع الحروب الأمريكية (التدخلات) التي تتراوح بين 400 و500 كانت في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتشارك الولايات المتحدة منذ فبراير 2022 بشكل غير مباشر في الحرب الروسية الأوكرانية، ومنذ 2023 شاركت بشكل مباشر وغير مباشر في الحرب الإسرائيلية على غزة، ولبنان. كما شاركت بشكل مباشر في الحرب الاسرائيلية على إيران التي استهدفت المفاعل النووي الإيراني في حرب الـ 12 يوما في الفترة من 13- 24 جوان 2025.

ومع بداية عام 2026 الجاري لازالت أمريكا تشارك بشكل مباشر في عدة عمليات عسكرية، فيما يعرف بالحرب على الإرهاب، لاسيما في الشرق الأوسط وإفريقيا، وشنت عدوانا عسكريا ضد فتزويلا وأعلن ترامب نفسه رئيسا بالنيابة لفنزويلا، وفرض حصارا على علاقات فنزويلا الاقتصادية والتجارية، وتستعد الولايات المتحدة أيضا لشن عمليات عسكرية أخرى ضد كولومبيا، الميكسيك، كوبا، والدانمارك لاحتلال "غرينلاند"، وتهدد بتوجيه ضربة عسكرية أخرى وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ "القاسية" لإيران.

والغريب كل الغرابة، أن أمريكا في نظر الدستور الأمريكي لا تخوض أي حرب حاليا، لأن الحروب يجب أن يعلنها الكونغرس. لكن الحاصل أن الحروب أصبح يعلنها الرئيس الأمريكي تحت تأثير المجمع الصناعي العسكري.

وكلفت الحروب الأمريكية العالم خسائر باهظة على العالم وحتى أمريكا، وتشير أرقام أميركية رسمية إلى أن الأعباء المباشرة لهذه الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية وحدها تجاوزت 1.7 تريليون دولار (1تريليون يساوي 1000 مليار دولار) خلال السنوات السبع الأولى فقط منذ أحداث سبتمبر(2001-2008). لكن خبراء مستقلون يقدّرون التكاليف بضعف هذا المبلغ.

وفي تقرير نشر شهر ديسمبر 2018، قدّر معهد "واتسون" للشؤون الدولية والعامة التابع لجامعة "براون" الأميركية في دراسة له أن تناهز تكلفة حروب أميركا على الإرهاب منذ سبتمبر 2001 حتى عام 2019 نحو 5.9 تريليونات دولار. وتشمل هذه التكلفة النفقات المباشرة وغير المباشرة للحروب، ومستحقات الجنود القدامى ونفقات رعايتهم الصحية.

 

المقال القادم

هل تتوقف الحروب الأمريكية عند فنزويلا وإيران..؟

اخبار اخرى